أبو عمرو الداني

574

جامع البيان في القراءات السبع

والثانية : أن ذلك كان يلزم في نحو : قرىء [ الأعراف : 204 ] واستهزىء [ الأنعام : 10 ] وشبههما بعينه وذلك غير معروف من مذهبه فيه . 1672 - فإذا تحرّكت الهمزة فلا خلاف عنه في تحقيقها سواء كانت فاء أو عينا أو لاما وبالله التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل . باب ذكر بيان مذهب هشام عن ابن عامر وحمزة في الوقف على الهمزة المتطرفة 1673 - اعلم أن هشاما من طريق الحلواني « 1 » ، وحمزة من طرقه كانا يقفان على الهمزة الساكنة والمتحرّكة إذا وقعت طرفا في الكلمة بتسهيلها ، ويصلان بتحقيقها . 1674 - فأما الساكنة ، فإن ما قبلها متحرّك بإحدى الحركات الثلاث : بالفتح أو الكسر أو الضم ولا يليها غير ذلك ، فإذا تحرك بالفتح أبدلاها في الوقف ألفا نحو قوله : إن يشأ [ النساء : 133 ] ، وأم لم ينبّأ [ النجم : 36 ] واقرأ [ العلق : 1 ] وما أشبهه . وإذا تحرك بالكسر أبدلاها فيه ياء نحو قوله : نبّئ عبادي [ الحجرات : 39 ] وو هيّئ لنا [ الكهف : 10 ] وو يهيّئ لكم [ الكهف : 16 ] وما أشبهه . وكذلك ومكر السّيّئ [ فاطر : 43 ] « 2 » ، على قراءة حمزة ، وسواء كان سكون الهمزة لجازم أو للبناء أو لتوالي الحركات تخفيفا ، ولم يأت في القرآن ساكنة مضموم ما قبلها ، ولو أتت لأبدلاها واوا . 1675 - وأما المتحركة فإن ما قبلها يكون متحرّكا وساكنا وإذا كان متحرّكا أبدلاها في جميع وجوهها وحركاتها حرفا خالصا من جنس تلك الحركة ؛ لأنها تدبرها لقوتها ، فإن كانت فتحا أبدلاها ألفا نحو قوله : أن لّا ملجأ [ التوبة : 118 ] وذرأ [ الأنعام : 136 ] وامرأ [ مريم : 28 ] ومّن مّلجإ ومن سبإ بنبأ وإلى الملإ [ البقرة : 246 ] وو يستهزأ [ النساء : 140 ] والملإ [ الأعراف : 60 ] وملأ [ الأعراف : 16 ] وظمأ [ التوبة : 120 ] وما أشبهه . وإن كانت كسرا أبدلاها ياء نحو

--> ( 1 ) وطرقه من العاشر بعد المائتين إلى الثالث عشر بعد المائتين على التوالي . ( 2 ) فاطر / 43 . يقرؤها حمزة بإسكان الهمزة في الوصل لتوالي الحركات تخفيفا . انظر النشر 2 / 352 ، السبعة / 535 .